السيد محمد حسين الطهراني
17
معرفة الإمام
فقال عبد الرحمن لعليّ : بايع إذاً ، وإلّا كنتَ متّبعاً غير سبيل المؤمنين ، وأنفذنا فيك ما أمرنا به . فقال [ الإمام ] : لَقَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي أحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِي . إلى آخر ما نقلناه . ثمَّ مدّ يده فبايع [ عثمان ] . « 1 » رواية يوسف بن حاتم الشاميّ في الاحتجاج بحديث الغدير في الشورى ومن الذين رووا احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بحديث الغدير يوم الشورى يُوسُف بن حاتم الشاميّ في كتاب « الدرّ النَّظيمُ في مَنَاقِبِ الأئِمَّةِ اللَّهَاميم » . « 2 » رواه عن الحافظ ابن مردويه بسند آخر غير سندي
--> ( 1 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ج 6 ، ص 166 إلى 168 ، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة ، وطبعة دار إحياء التراث العربيّ ، ج 2 ، ص 61 . ( 2 ) لُهْمُوم على وزن عُصْفُور ، الجواد والسخيّ من الناس ، وكذلك المطر الغزير القطر . الجمع لهاميم . ولهاميم الناس أسخياؤهم وأشياخهم . وقال المرحوم العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ رضوان الله عليه أستاذي في الحديث والإجازة واصفاً كتاب « الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللَّهاميم » في الجزء الثامن من « الذريعة » ص 88 من الطبعة الأولى : هذا الكتاب للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشاميّ ، تلميذ المحقّق الحلّيّ الذي توفي ( 676 ه ) ، والمجاز عن السيّد رضيّ الدين علي بن طاووس الحلّيّ الذي توفي ( 664 ه ) . وهو كتاب جليل في بابه ينقل فيه عن كتاب « مدينة العلم » للشيخ الصدوق ، وكتاب « النبوّة » له أيضاً فيظهر وجودهما عنده . كانت نسخة منه عند العلّامة المجلسيّ ينقل عنه في « بحار الأنوار » . والموجود من نسخه حسب ما اطّلعتُ عليه ثلاث نسخ إحداها كانت في مكتبة كُبَّة ، واشتراها الطهرانيّ بسامرّاء إلى آخر ما ذكر حول النسختين الأخريين . أقول : لما بلغنا إلى هذا الموضع ، يحسن بنا أن نذكر هذه القصّة . قيل : إنّ كتباً مختلفة صنّفت في السيرة النبويّة منذ عصر صدر الإسلام إلى يومنا هذا ، بَيدَ أنّ سيرة الأئمّة الاثني عشر لم تحظ إلّا بالنزر إليسير من الكتب المؤلّفة فيها . ويعتبر كتاب « الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم » من الكتب النادرة والنفيسة المصنّفة في هذا الحقل . وضاعت نسخ هذا الكتاب تدريجيّاً ، إلّا أنّ عدداً يسيراً منها قريب المنال ، وتعود إحدى النسخ إلى مكتبة كبّة ، وانتقلت بعد وفاته إلى مكتبة المرحوم خال أبينا العلّامة آية الله الميرزا محمّد الطهرانيّ رضوان الله عليه نزيل سامرّاء . نقل لي ابن خال أبينا حجّة الإسلام الميرزا أبو الحسن شريف العسكريّ دام توفيقه أنّ ذوي المرحوم كبّة أرادوا عرض مكتبته في المزاد بعد وفاته .